ابن عساكر

252

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وقال : سمعت مضاء بن عيسى يسأل سباعا الموصلي : إلى أي شيء انتهى بهم الزهد ؟ فقال : إلى الأنس به . وقال : ثنا محمد بن ثابت القارئ ، قال : من كانت همته في أداء الفرائض لم يكمل له في الدنيا لذة . وقال : ثنا أبو الموفق الأزدي ، قال : قال اللّه تعالى : « لو أن ابن آدم لم يرج غيري ما وكلته إلى غيري ، ولو أن ابن آدم لم يخف غيري ما أخفته من غيري » . وقال : سمعت محمودا يقول : سبحان من لا يمنعه سلطانه أن ينظر في صغير سلطانه . وقال : سمعت مضاء بن عيسى يقول : خف اللّه يلهمك . واعمل له لا يلجئك إلى دليل . وقال : كنت أسمع وكيع بن الجراح يقول : يبتدئ قبل أن يحدث فيقول : ما هناك إلّا عفوه ، ولا نعيش إلّا في ستره ، ولو كشف الغطاء انكشف على أمر عظيم . وقال : قال لي أبو سليمان : جوع قليل ، وعري قليل ، وذل قليل ، وفقر قليل ، وصبر قليل ، قد انقضت عنك أيام الدنيا . وقال يوما : للّه لعبده في أوان معاصيه وإعراضه عن ربه أشد نظرا إليه وحبّا من العبد في أوان تتابع نعمه وكمال كرامته ، وعظيم ستره وإحسانه ، ثم قال : وهل يليق إلّا ذلك . وقال : قلت لأبي بكر بن عياش : حدثنا ، قال : دعونا من الحديث فإنا قد كبرنا ونسينا الحديث ، جيئونا بذكر المعاد ، لو أني أعرف أهل الحديث لأتيتهم إلى بيوتهم حتى أحدثهم . وقال : سمعت أبا عبد اللّه الواهبي يقول : ما أخلص عبد قط إلّا أحب أن يكون في جب لا يعرف - ومن أدخل فضولا من الطعام أخرج فضولا من الكلام . وقال : سمعت محمد الكندي يقول : سمعت أشياخنا يقولون : إذا عرض لك أمران لا تدري في أيهما الرشاد فانظر إلى أقربهما إلى هواك مخالفة ، فإن الحق في مخالفة الهوى . وقال : سمعت سلام المديني يقول : سمعت المخرمي يقول عن سفيان الثوري قال : من أحب الدنيا وسرّ بها نزع خوف الآخرة من قلبه . وقال : حدثني أخي محمد قال : قلت لفضيل بن عياض في قوله تعالى : وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا قال : ممن كانوا ، وحيث ما كانوا ، وفي أي زمان كانوا .